عبد الله المرجاني
709
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل : وسيلد عظيما لأمة عظيمة وهو عظيم وعلى خلق عظيم ، وكذلك سمي عظيما في سفر لإبراهيم عليه السلام « 1 » . وسمي عظيما في كتاب نوال بن بوتال عليه السلام « 2 » ، كما سيأتي « 3 » عند اسمه العزيز . ومن أسمائه تعالى : الجبار ، ومعناه : المصلح ، وقيل : القاهر ، وقيل : العلي العظيم الشأن ، وقيل : الكبير المتكبر ، وسمي النبي صلى اللّه عليه وسلم في كتاب داود عليه السلام : بجبار ، فقال : تقلد أيها الجبار سيفك فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك ، ومعناه في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم : إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم ، أو لقهره أعداءه ، أو لعلو منزلته على البشر ، ونفى تعالى عنه في القرآن جبريّة التكبر التي لا تليق به ، فقال : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ « 4 » . ومن أسمائه تعالى : الخبير ، ومعناه : المطلع بكنه الشيء ، وقيل : معناه المخبر ، وقال تعالى : الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 5 » ، قال القاضي بكر بن العلاء : المأمور بالسؤال هو غير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والمسؤول الخبير هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل السائل : النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والمسؤول اللّه تعالى ، فالنبي صلى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) انظر : عياض : الشفا 1 / 151 ، ابن الجوزي : الوفا 1 / 61 . ( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 137 . ( 3 ) يأتي ذكر ذلك في نهاية ( ق 188 ) من المخطوط . ( 4 ) سورة ق آية ( 45 ) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا 1 / 151 ، والقرطبي في الجامع 17 / 28 . ( 5 ) سورة الفرقان آية ( 59 ) .